منتديات صهيل الأصايل

منتديات صهيل الأصايل منتدى منوع و مميز يقدم لك الفائدة و المتعة.
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  نوعان ما يطمئن به القلب من الكفاية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صهيل الاصايل
Admin
avatar

المساهمات : 205
تاريخ التسجيل : 16/12/2015

مُساهمةموضوع: نوعان ما يطمئن به القلب من الكفاية   الخميس يناير 07, 2016 12:01 am



بسم الله الرحمن الرحييم

شرح حديث (( لا حسد لا*في*اثنين*)) - السعدي
عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلّ الله عليه وسلم

لا حسد إلا في اثنتين
رجل اتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق
ورجل اتاه الله الحكمة
فهو يقضي بها، ويعلمها" متفق عليه

الحسد نوعان
نوع محرم مذموم على كل حال
وهو أن يتمنى زوال نعمة الله عن العبد -دينية أو دنيوية- وسواء أحب ذلك
محبة استقرت في قلبه
ولم يجاهد نفسه عنها أو سعى مع ذلك في ازالتها واخفائها
وهذا اقبح إنه ظلم متكرر
وهذا النوع هو الذي يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب

والنوع الثاني
أن لا يتمنى زوال نعمة الله عن الغير ولكن يتمنى حصول مثلها له أو
فوقها أو دونها

وهذا نوعان
محمود وغير محمود فالمحمود من ذلك أن يرى نعمة الله الدينية
على عبده، فيتمنى أن يكون له مثلها
فهذا من باب تمني الخير فإن قارن ذلك سعى وعمل لتحصيل ذلك
فهو نور على نور
وأعظم من يغبط من كان عنده مال قد حصل له من حِله ثم سلط
ووفق على إنفاقه في الحق في الحقوق الواجبة والمستحبة
فإن هذا من أعظم البرهان على الإيمان ومن أعظم أنواع الإحسان

ومن كان عنده علم وحكمة علمه الله إياها، فوفق لبذلها في التعليم
والحكم بين الناس
فهذان النوعان من الإحسان لا يعادلهما شيء

الأول
ينفع الخلق بماله ويدفع حاجاتهم وينفق في المشاريع الخيرية
فتقوم ويتسلسل نفعها ويعظم وقعها

والثاني
ينفع الناس بعلمه وينشر بينهم الدين والعلم الذي يهتدي به العباد
في جميع أمورهم من عبادات ومعاملات وغيرها
ثم بعد هذين الاثنين
تكون الغبطة على الخير، بحسب حاله ودرجاته
عند الله
ولهذا أمر الله تعالى بالفرح والاستبشار بحصول هذا الخير
وإنه لا يوفق لذلك إلا أهل الحظوظ العظيمة العالية

قال تعالى
{قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}
[يونس:58]

وقال
{وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي
بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا
إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [فصلت:34-35].

وقد يكون من تمنى شيئا من هذه الخيرات له مثل أجر الفاعل إذا
صدقت نيته وصمم عن عزيمته أن لو قدر على ذلك العمل، لَعَمِل
مثله
كما ثبت بذلك الحديث
وخصوصا إذا شرع وسعى بعض السعي
وأما الغبطة التي هي غير محمودة
فهي تمني حصول مطالب الدنيا لأجل اللذات وتناول الشهوات

كما قال الله تعالى حكاية عن قوم قارون
{يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [القصص:79].
فإن تمني مثل حالة من يعمل السيئات فهو بنيته ووزرهما سواء
فهذا التفصيل يتضح الحسد المذموم في كل حال

والحسد الذي هو الغبطة الذي يحمد في حال ويذم في حال
والله أعلم
كذلك من الأدعية الجامعة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو، فيقول
اللهم إني أسألك
الهدى
والتقى
والعفاف
والغنى" رواه مسلم

هذا الدعاء من أجمع الأدعية وأنفعها
وهو يتضمن سؤال خير الدين وخير الدنيا؛ فإن الهدى

هو العلم النافع و"التقى" العمل الصالح
وترك ما نهى الله ورسوله عنه وبذلك يصلح الدين فإن الدين
علوم نافعة ومعارف صادقة فهي الهدى وقيام بطاعة الله ورسوله
فهو التقى

والعفاف
والغنى يتضمن العفاف عن الخلق وعدم تعليق القلب بهم
والغنى بالله وبرزقه، والقناعة بما فيه

وحصول ما يطمئن به القلب من الكفاية
وبذلك تتم سعادة الحياة الدنيا والراحة القلبية وهي الحياة الطيبة
فمن رزق الهدى والتقى والعفاف والغنى نال السعادتين وحصل
له كل مطلوب ونجا من كل مرهوب
والله أعلم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://neigh.lolbb.com
 
نوعان ما يطمئن به القلب من الكفاية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات صهيل الأصايل  :: القسم الاسلامي :: صهيل قطوف دينية اسلامية-
انتقل الى: